عبد الوهاب بن علي السبكي

327

طبقات الشافعية الكبرى

وتفقه عليه خلائق وكان إماما كبيرا فقيها محدثا زاهدا ورعا مفيدا معلما استوطن دمشق يعيد زمان السالفين ورعا ويزيد بهجتها بروضة علم جنى كل طالب جناها ورعا ويفيد أهلها فما منهم إلا من اغترف من بحره واعترف بدره وحفظ جانب مثله ورعا جال في بلاد خراسان واستفاد من مشايخها وعلق التعاليق المفيدة وورد دمشق ودرس بالمدرسة الصلاحية بالقدس ثم عاد إلى البلاد ثم ورد دمشق مقيما مستوطنا وولي تدريس الرواحية والشامية الجوانية ومشيخة دار الحديث الأشرفية قال ابن خلكان كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وله مشاركة في فنون عدة وذكر غيره أن ابن الصلاح قال ما فعلت صغيرة في عمري قط وهذا فضل من الله عليه عظيم توفي سحر يوم الأربعاء خامس عشري ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين